25 أكتوبر 2010 - 20:30

كشفت تقريرٌ للقناة الثانية في التلفزة الاسرائيلية عن جزءٍ من السرية للملف النووي الاسرائيلي عبر جولة في مفاعلَ سوريك الواقعَ في منطقةِ اسدود الذي يرصد التجارِبِ النوويةِ في الدول الموقِّعَة على معاهدةِ منعِ الانتشار النووي.

ابنا : فقد كسرت اسرائيل جزء من جدار السرية الذي يحيط بملفها النووي عندما سمحت لوسائل الاعلام باجراء جولة داخل مفاعل ابحاث يدعى نحال سوريك في منطقة اشدود ورغم ان الجولة الاعلامية كانت حصرية بالقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي الا ان كاميرات هذه القناة تم منعها من الدخول الى العديد من الاقسام تحت ذريعة السرية الامنية. وذكرت القناة الثانية ان العديد من المشاريع والاستخدامات داخل هذا المفاعل هي ذات طابع عسكري بالغة الحساسية لكنها ركزت على ما تقوم به هذه المنشأة من عمليات رصد للتجارب النووية على مستوى العالم وتحديداً فيما يتعلق ببعض الدول المعادية لاسرائيل، ومع ان اسرائيل غير موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي الا انها عبر هذا المركز تعد جزءاً من هيئة دولية لمراقبة ورصد التجارب النووية للدول الموقعة على المعاهدة المذكورة.وتقول تال فيكسلر عفرون وهي عالمة في الجيوفيزياء: "هنا نرى كل المحطات التي نحصل منها على معلومات مكثفة عبر منظومة موجودة في فيينا حيث نرصد كل الاحداث الاهتزازية بهدف اكتشاف التجارب النووية، ويهمنا ان نعلم اذا ما قامت دولة بتجربة نووية ما، وخرقت المعاهدات الدولية وآمل ان نعلم بأي تجربة تقوم بها ايران في حال فعلت ذلك".التقرير الذي عرضته القناة الاسرائيلية الثانية عكس قلق اسرائيلي المتزايد من هجرة العلماء في المجال النووي بسبب الاغراءات التي تقدم لهؤلاء العلماء في الولايات المتحدة وبدت الاثارة الاعلامية في هذا الموضوع تهدف للضغط على الحكومة الاسرائيلية لاعادة النظر في تمويل بعض القطاعات الاكاديمية المرتبطة بالبرنامج النووي الاسرائيلي والمهددة بالاقفال.ويقول يسرائيل روتمان مدير مركز الابحاث النووية الاسرائيلية في سوريك: "ما يقلق راحتنا هو حالة الهندسة النووية في البلاد حيث اصبح الشبان اقل ميلاً لدراستها  فالهندسة النووية في معهد التخنيون اغلقت وكذلك هي في مراحل الاغلاق في جامعات اخرى ونحن نقوم باستعاب فيزيائيين لتعليمهم حتى يبقى بيد اسرائيل مجال نووي علمي يتتطابق مع شروط الوكالة الدولية".اما روني دانيال المحلل العسكري في تلفزيون العدو فقال من جهته: "اذا كان هناك خطر حقيقي فهو هجرة الادمغة حيث يجب بذل جهد حقيقي للمحافظة على هؤلاء الشبان الكفوئين جداً لاننا نفقدهم شيئاً فشئياً لتتلاشى لدينا الكفاءات على الجبهة التكنولوجية".ورغم ان اسرائيل في طليعة الذين يسعون الى حرمان بعض الدول حتى الاستفادة من الطاقة النووية للاغراض السلمية تحت ذريعة سعي هذه الدول لانتاج سلاح نووي فقد كشف التقرير التلفزيوني الاسرائيلي مدى استفادة اسرائيل من الابحاث النووية في تطوير صناعاتها التكنولوجية في المجالين المدني  والعسكري .  

انتهی/137